أم المصران-فبراير2007

17 02 2007

كشتة نهاية الاسبوع لمدة يومين لأم المصران بالصمان في ربيع 2007. الوجهة كانت لرديفة فيضة أم المصران التي زرناها سابقا للأبتعاد عن زحمة الكشاته في فيضة أم المصران.

الطريق البري الى أم المصران و ردايفها صخري و متوسط الوعورة و تكثر به التعرجات و المرتفعات و المنخفضات و يستوجب الحذر في القيادة و مع ذلك ممتع لكثرة المناطق الخضرة و قطعان الابل التي ترعى في المنقطة. للمزيد عن أم المصران.

كغيرها من الرحلات القصيرة للصمان  هذه الرحلة غلب عليها طابع الكشته أكثر من الاستكشاف لبقاء المشاركين في مكان واحد طيلة الرحلة و الاكتفاء بالاستمتاع بالأجواء و بتبادل الاحاديث في مواضيع عدة و التي لا تخلو من التعليق و النكات في جلسة شعبية لا تكلف فيها. الاكل و الطبخ يكون له نصيب لا يستهان بها من الاهتمام في هذا النوع من الرحلات (الكشتات) لأنفتاح شهية الكشاته.

 التجول على الاقدام  نهارا و بين الوجبات حول المنطقة للأستمتاع بمناظر الربيع و الابل التي ترعى في المنطقة كان من ضمن أنشطة المشاركين في الكشتة. كما أنشغل البعض في  جمع البابونج الذي كان ينتشر بكثرة في رديفة أم المصران لعمل مشروب البابونج المريح للأعصاب. بعضهم أحضر بندقية صيد لممارسة هواية  صيد الطيور البرية خصوصا ما يطلق عليه “القوبع” التي تكثر في وقت الربيع في الصمان.

تعرف منطقة الصمان بشدة برودة شتائها خصوصا أثناء الليل إذ قد تنخفض درجة الحرارة الى ما تحت الصفر و هذا ما يجعل لليل الصمان طعم آخر للكشاتة حيث يلتفون حول فاكهة الشتاء (النار) للتدفئة و شرب الشاي و القهوة و تجاذب أطراف الحديث.

هذه أول كشتة يشارك فيها هذا العدد الهائل من الكشاتة إذ بلغ عد المشاركين 25 شخص. عادة لا يتجاوز عدد المشاركين في الكشتة 10 أشخاص على الرغم أنه عدد كبير، لكن أن يبلغ العدد 25 فهذا أمر مستغرب و غير محبب بحسب أعراف الكشاتة لصعوبة السيطرة و التعامل. المشاهد لموقع التخييم و عدد السيارات و كمية الاغراض و عدد الافراد أثناء أعداد الطعام و الاكل لا يمكن إلا أن يتصور بأن هنالك كتيبة جيش أو حرس وطني مخيمة.

الكشتة في الصمان أيام الربيع و خصوصا عندما يكون العدد كبير يسقط عبئ أحضار الذبيحة من ضمن مستلزمات الرحلة لتوفر الرعاة التي تجوب المنطقة بالخرفان البرية اللذيذة …. و هذا ما يتغنى به الكشاته في الصمان لعلمهم بجودة لحوم الخرفان البرية التي تتغذى على أعشاب برية طبيعية.

على الرغم من العدد الكبير للمشاركين، الكشتة بصورة عامة لا بأس بها من ناحية تآلف الاعضاء و تعاونهم بحيث أمضوا وقتا ممتعا خصوصا من يكشتون لأول مرة في الصمان حيث لم يتوقعوا هذا الربيع و تلك الاجواء. المنغص الوحيد الذي حدث و عن طريق المزح هو سكب ماء مغلي على ساق أحد الكشاته. الفاعل لم يتوقع بأن الماء كان مغلي مما تسبب في حرق شديد لساق زميله ما أفسد عليه متعة الكشتة.

بعد قضاء يومين في أجواء ربيعية بين الخضرة والطبيعة أختتمت المجموعة رحلتها بعد غداء الجمعة وغادرت رديفة أم المصران عصرا.


Actions

Information

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


قائمة بجميع الرحلات