أم المصران-مارس 2005

12 03 2005

هذه الرحلة أول و أنجح رحلة الى منطقة الصمان لفيضة “أم المصران” الواقعة غرب الصمان بمحاذات نفود الدهناء. الأعداد الجيد و القيادة الحكيمة و التعاون المميز لأعضاء الرحلة اضافة الى وفرة الامطار من اهم اسباب نجاح الرحلة.

 فيضة أم المصران مثلها مثل أي فيضة في الصمان عبارة منطقة منخفضة تحيط بها الكثير من الهضاب المرتفعة نسبيا و يكثر بها شجر السدر. فعند هطول الامطار علىيها و على الهضاب المحيطة بها تتشكل سيول تجرف في طريقها الاتربه و تصب في الفيضة فتصبح ارض الفيضة طينية وتزداد خصوبتها مما يساعد النباتات البرية و الاشجار على النمو.

على الرغم من الطبيعة الصخرية لأرض الصمان إلا أن هطول أمطار وفيرة تحول رياض و فياض الصمان الى واحات خضراء تكسوها الاعشاب و الزهور البرية كالبابونج و النفل و الخزامى كما تكثر الطيور و الفراش ذات الالوان الزاهية.

بعد هطول الامطار يزدهر الطريق لأم المصران و كل طرق الصمان حيث تدب الحياة في البر لكثرة الاعشاب و المستنقعات المائية. كما تنتشر عزب البدو في كل ناحية من الصمان مع ابلهم و ماشيتهم التي تضفي بهجة و حيوية للبر.

 يمكن للقادمين  من الاحساء الوصول لأم المصران بسلوك الطريق المتجه شمالا الى النعيرية مرورا بعريعرة ثم التحول للغرب عند مفرق الونان. مسافة الطريق البري بعد الونان يقارب الـ 90 كم وهو طريق صحراوي متوسط الوعورة و ذو طبيعة صخرية و تكثر به الهضاب و المرتفعات. كما يكثر بأرض الصمان العديد من الدحول أو المغارات الارضية التي تستوجب الحذر اثناء القيادة.

تتبع بعض الفياض الكبيرة  في الصمان فياض صغيرة تعرف عند البدو بالرديفة و هذا ينطبق على فيضة أم المصران حيث يتبعها اكثر من رديفة. أغلب الكشاته يحرصون على التخييم في الفيضة للأستمتاع بالجلوس بالقرب من مستنقعات مياه الامطار مما يسبب تكدس للكشاته و زحمة. نحن في هذه الرحلة جلسنا في احدى ردايف الفيضة وهو عبارة عن بساط اخضر من العشب البري  قد يصل ارتفاعة الى 40 سم يتخلله نبتات البابونج ذات اللون الاصفر و الريحة الزكية. الجلوس في رديفة أم المصران افضل لكونه مكان مفتوح و قليل الزحمة و اهم شئ بعيد من مستنقعات الامطار و شجر السدر الذي قد يجذب النامس و  الحشرات الطيارة.

من المواقف الطريفة التي حدثت في هذه الرحلة ما حدث لأحد الزملاء أثناء شراء الذبيحة من أحد الرعاة. كما هي العادة يتم التفاوض مع الراعي على سعر الخروف و من ثم يتهيأ المفاوض و من معه، وفي هذه الحالة زميلنا المقصود، و الراعي للأمساك بالخروف. لكم ان تتخيلوا عملية اصطياد خروف من قطيع خرفان في مكان مفتوح و ذو طبيعة صخرية مثل أرض الصمان. زميلنا صاحب الموقف و عندما تم اصطياد الخروف المقصود أوكلت له مهمة الامساك به ريثما يتم دفع المبلغ. الخروف كان نشيطا جدا و على حين غفلة من صاحبنا برم برمة اسقطت زميلنا على الارض حيث الصخور و النتوئات مما تسسب في احداث بعض الجروح في أماكن متفرقة من جسمة. لربما هذه الحادثة أحد الاسباب التي أدت الى التمثيل برأس الخروف بعد ذبحه كأنتقام.

 



Actions

Information

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


قائمة بجميع الرحلات