ينبع

ينبع تلك المدينة الواقعة في غرب شبه الجزيرة العربية على ساحل أحد أهم البحار في العالم و هو البحر الأحمر تعتبر من أهم المدن الصناعية الناشئة بعد الطفرة النفطية. الجزء القديم من ينبع يطلق عليه “ينبع البحر” أما الجزء الصناعي و الحديث يعرف بـ “ينبع الصناعية” حيث تكثر به الصناعات النفطية.

ما يهمنا في هذه السطور هو التعرف على ينبع من الناحية البحرية حيث موقعها المميز كأحد أهم المواقع لممارسة رياضة الغوص. البحر الاحمر بصورة عامة يعتبر كعبة الغواصين حيث يحج اليه هوات رياضة الغوص من انحاء العالم لجمال بيئته البحرية و غناه بالكائنات البحرية. شرم الشيخ و الغردقة على البحر الاحمر من اهم المواقع في مصر ليس لكونهم افضل المواقع لكن لتشجيع السياحة هناك و هذا بدوره جعل تلك الاماكن مكتضة بالغواصين مما أثر بصورة سلبية على الحياة البحرية و هروب الكثير من الاسماك و الكائنات البحرية على الرغم من صرامة القوانين.

ينبع  و مواقع اخرى مثل رابغ و جدة على الجانب الشرقي للبحر الاحمر تعتبر مناطق غوص بكر مقارنة بمواقع الجانب الغربي للبحر الاحمر. يوجد في بينبع الكثير من الحيود المرجانية القريبة نسبيا من الشاطئ و بعضها قريب من السطح لدرجة ان المسئولين وضعوا علامات مرقمة عند كل حيد للسلامة البحرية بحيث اصبحت تعرف تلك الحيود بأرقامها من قبل الغواصين و مرتادي البحر.

تتميز مواقع الغوص بينبع بصفاء مياهها و تنوع صخورها المرجانية و الوانها الزاهية و كثرة الاسماك و الكائنات البحرية ذات الالوان الفائقة الجمال. خليط متجانس من الالوان و المخلوقات تحبس الانفاس تجعل الانسان (الغواص) يقف مذهولا اما عظمة المشهد التي تدل على عظمة الخالق سبحانه.

يوجد في ينبع عدد لاباس به من الجزر الصغيرة التي تتكاثر فيها الطيور البحرية حيث تبني اعشاشها بين الشجيرات على الارض و تتميز تلك الجزر بشواطئها الرملية اليضاء و صفاء مياهها مما يجعلها متنفسا للهوات البحر و الغوص خصوصا الاجانب لقضاء اوقات راحة و استجمام. كما توجد احد السفن التركية الغارقة منذ اكثر من مائة عام بحيث اصبحت حيدا صناعيا و ملجاء لأنواع عدة من الاسماك و الكائنات البحرية.  هذه السفية التركية تدعى “ايونا” و سبب غرقها هو اصطدامها بحيد مرجاني ظاهرا على السطح مما يؤكد فرضية الاصطدام ليلا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


قائمة بجميع الرحلات