الربع الخالي-فبراير 2016

28 02 2016

إن التأثير الذي تتركه صحراء الربع الخالي في نفوس المغامرين والمستكشفين لهو اشد واقوى من أن تحده كثرة الرحلات وتكرارها حتى وإن كانت لنفس الاماكن. فطابع المغامرة والتحدي لتلك الرحلات كفيل بأن يبعث الدم من جديد في شرايين المشاركين لتكرار الرحلة وتكبد العناء المصاحب لها.

فبعد شهر من آخر رحلة للربع الخالي وتحديدا في يناير الفائت، شاركت مع مجموعة مكونة من ثلاثة عشر سيارة بمغامرة اخرى في اعماق الربع الخالي ولمدة خمسة ايام للوصول الى جزء من الاهداف السابقة ولكن من خلال مسارات وطرق مختلفة ليتحقق عنصر المغامرة والتحدي للرحلة.

الاهداف التي تم الوصول اليها كانت على النحو التالي

الوصول الى قلمة الطرفا والبحيرة المتكونه منها

الوصول الى خور حميدان

الوصول الى ما يعتقد بأنه اعلى كثبان رملي في شرق الربع الخالي

الوصول الى قلمة الضعيف

الوصول الى قلمة SRFH-801

جميع الاهداف السابقة سبق الوصول اليها والحديث عنها في تقارير سابقة في هذا الموقع ويمكن الرجوع اليها، ولكن نذكر هنا اهم ما تخلل هذه الرحلة من احداث خصوصا مع وجود هذا العدد الكبير من السيارات المشاركة.

الحدث الاول حدث في اليوم الاول من الرحلة واثناء السير في منطقة تعرف بالكثبان الجيبية وهي بالمناسبة من اصعب المناطق لكثرة الجيوب والفناجيل الرملية وتداخلها. الحدث وقع لقائد الرحلة اذ وقعت سيارته (نيسان بترول جديد) في فنجال/جيب رملي صغير قدر الله وستر بأنه لم يصب بأذى. فقد تطلب اخراجه وقتا وجهدا كبيرين بأستخدام الونش لأن مقدمة السيارة ضربت في الرمل.

الحدث الثاني وقع ايضا لسيارة قائد الرحلة حيث ولسبب غير معروف لا يمكن لها استخدام الدبل (لا ثقيل ولا خفيف) مما شكل مشكلة كبيرة جدا خصوصا اننا في منتصف الرحلة والقادم من الكثبان الرملية اصعب ويتطلب القيادة بالدفع الرباعي. لحسن الحظ كان معنا اثنان من المشاركين لهم باع لابأس به في الميكانيكا. انقسم الفريق الى قسمين، منهم من واصل المشوار نحو الهدف التالي (قلمة الطرفا) والقسم الآخر توقف لمحاولة اصلاح الخلل.

القسم الاول وصل قلمة الطرفا وامضى وقت طويل في انتظار القسم الآخر لكن ولقرب نهاية النهار واصل المشوار بالتنسيق مع القسم الاول والذي بالمناسبة تمكن من الوصول الى حل مؤقت وهو القدرة على التعشيق للدبل الثقيل فقط وبصورة يدوية … مما يعني ان السيارة اما دبل ثقيل او لا دبل على الاطلاق. كما ان هذا التحويل اليدوي يتطلب التوقف والانبطاح تحت السيارة لتوصيل الدبل الثقيل او فصله.

الحدث الاخر في هذه الرحلة كان لأحد المشاركين ممن ساهم في محاولة اصلاح قير سيارة قائد الرحلة وكانت سيارته من نوع نيسان باترول قديم. فعند وصوله لقلمة الطرفا وعلى حين غرة قاد سيارته بأتجاه السبخة المحيطة بالقلمة ظننا منه بأنها جافة ويستطيع المواصلة ولكن وللأسف كلما قاد السيارة اكثر كلما غرزت في السبخة اكثر حتى وصل بها الى منطقة تكاد تكون كلها ماء وطين حتى غاصت كفرات السيارة بالكامل في الطين. حينها اتصل بالجميع بالرادو لطلب المساعدة. كان من السهل على قائد الرحلة وسيارة اخرى تقديم المساعدة لانهم الاقرب اليه لكن كانوا بحاجة ماسة لحبال سحب اكثر ودواسات وادوات انقاذ اخرى. لذلك وصل النداء للمجموعة الاخرى فرجعت سيارة للأعانة في اخراج السيارة وكان ذلك بعد ان خيم الظلام. تطلب اخراج السيارة من تلك السبخة المالحة مالا يقل عن خمس ساعات من الجهد والتعب والغوص في سبخة حتى الركب.

المجموعة الاولى وبمجرد حلول الظلام قررت التخييم فيما المجموعة الثانية تنهي عملية الانقاذ. بمجرد الانتهاء من اخراج السيارة من السبخة قرر قائد الرحلة مواصلة الطريق ليلا نحو منطقة تخييم المجموعة الاولى التي وصلوا لها بسلام.

بعد اخذ قسط من الراحة وتناول العشاء، ناقش قائد الرحلة امكانية مواصلة الطريق ليلا نحو خور حميدان والذي لم يبعد اكثر من 43 كم. قسم وافق على الفكرة والقسم الآخر فضل البقاء خصوصا وان الوقت كان متأخر. وفعلا واصل قائد الرحلة الطريق ليلا مع من وافق بعد التنسيق مع من بقى على مكان ووقت اللقاء في منطقة خور حميدان.

كانت تلك اهم احداث هذه المغامرة والتي وعلى الرغم من الجهد والتعب المصاحب لها تعتبر غاية في الروعة والانجاز للكم المعرفي المتحصل من خلال احداثها.

 


Actions

Information

2 responses

11 04 2016
abo azoz

مشاء الله تبارك الله
اصبح لكم شعبية جارفة
ياليت وسيلة تواصل مباشر معك اخي الكريم

12 04 2016
admin

شكرا لطيب مشاعركم
يمكن التواصل على
admin@gmail.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


قائمة بجميع الرحلات